ابن حمدون
219
التذكرة الحمدونية
ولكن فجعنا والرزيّة مثله بأبيض ميمون النقيبة والأمر وما أحد ذو فاقة كان مثلنا إليه ولكن لا بقيّة للدهر « 548 » - وقال سليمان بن قتّة التيمي ، تيم قريش ، يرثي الحسين بن علي : [ من الطويل ] مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم حلَّت فلا يبعد اللَّه الديار وأهلها وإن أصبحت فيهم [ 1 ] برغمي تخلَّت وكانوا رجاء [ 2 ] ثم أضحوا رزيّة ألا عظمت تلك الرزايا وجلَّت وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم أذلّ رقاب المسلمين فذلَّت « 549 » - لما مات الرشيد رقي الأمين المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس وخصوصا يا بني العباس ، إنّ المنون مراصد ذوي الأنفاس ، حتم من اللَّه تعالى لا يدفع حلوله ، ولا ينكر نزوله ، فارتجعوا قلوبكم من الحزن على الماضي إلى السرور بالباقي تجزون ثواب الصابرين ، وتعطون أجور الشاكرين . فتعجب الناس من جرأته وبلَّة ريقه وشدة عارضته . « 550 » - وخطب المأمون بمرو وقد ورد عليه كتاب الأمين يعزّيه بالرشيد ويحثّه على أخذ البيعة له فقال : إنّ ثمرة الصبر الأجر ، وثمرة الجزع الوزر ، والتسليم لأمر اللَّه عزّ وجلّ فائدة جليلة ، وتجارة مربحة ؛ والموت حوض
--> « 548 » التبريزي 3 : 13 ( والمرزوقي : 961 ) والتعازي والمراثي : 79 والكامل للمبرد ( الدالي ) : 289 - 290 والحماسة البصرية : 200 ( البيت الأول ) وزهر الآداب : 94 . « 549 » نثر الدر 3 : 103 . « 550 » نثر الدر 3 : 115 .